التفسير العلمي للعلاج بالوخز بالإبر
هناك نظرية حديثة تحاول تفسير الأسس العلمية للنظرية الصينية للعلاج بالوخز بالإبر بأسلوب حديث يتماشى مع المفاهيم الغربية. تقول هذه النظرية الحديثة إنه تحت الجلد تنتشر شبكة واسعة من الأعصاب والنهايات العصبية والعصبونات، وأهم أجزاء هذه الشبكة تقع فعلاً على المسارات أو المدارات التي رسمها الصينيون، وعليها تقع النقاط الحساسة.
تنقل هذه الشبكة باستمرار دفقات عصبية يترجمها الدماغ إلى أحاسيس، يحدد بوساطتها حالة الجسم الصحية. وفي الحالة المرضية،تصل هذه الأحاسيس مضطربة من المنطقة أو العضو المصاب عبر هذه الشبكة من الأعصاب، مارة بالنقاط الحساسة التي تقع على مسارها، أو التي ترتبط بها مباشرة أو بشكل غير مباشر، فيترجمها الدماغ على شكل ألم، في منطقة ليست بالضرورة المنطقة التي يقع فيها العضو المصاب، بل قد تكون مرتبطة معه بالقنوات نفسها وبالطرق العصبية «أي شبكة الأعصاب». وثمة تفسير ذلك بأن ألم المعدة قد يظهر في مقدمة الصدر أو آلام ظهرية في منطقة الكتف، هذا يعني أن الألم الذي يعبر عن اضطرابات ما في عضو من أعضاء الجسم يؤدي إلى تغيرات في الدفقات العصبية التي تصل إلى الدماغ،وتحدث هذه التغيرات على امتداد الأعصاب الناقلة لها،وكذلك على امتداد الأعصاب المرتبطة بها.
إن النظرية الصينية القديمة تعزو زوال الأعراض «كالألم» إلى إعادة التعادل بين قوتي الـ «ين Yin» والـ «يانغ «Yang، نتيجة الوخز بالإبر، فثمة تفسيران علميان لهذا التطبيق:
نظرية البوابة
يتوقف الإحساس بالآلام المزمنة الناتجة عن أمراض عضوية وبذلك تطبيق الوخز على النقاط العصبية المناسبة يؤدي إلى توليد دفقات عصبية ومنعكسات،تغلق القنوات أمام الدفقات العصبية المعبرة عن الآلام تماماً كما تغلق البوابة لمنع مرور الأشخاص.
النظرية الهرمونية:
تنص على أن تطبيق الوخز بالإبر على النقاط الحساسة، يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية، تشبه بمفعولها الهرمونات، سميت «الإندروفينEndorphin»» وهي مسكنات الألم الطبيعية داخل جسد الإنسان وهو ما يفسر الراحة من الألم التي يشعر بها المريض بعد وخزه بالإبرة، وقد يعمل الوخز أيضاً على إطلاق هرمونات معينة مثل السيروتينين «Serotinin» وهو مادة كيميائية في المخ تجعل المريض يشعر بالهدوء والسكينة، وثمة العديد من الأبحاث التي تؤكد إفراز هذه المواد

