الثلاثاء، 8 مارس 2016

الابر الصينية

العلاج بالإبر الصينية مكمل وليس بديلا للعلاج الطبي التقليدي

أوضح الدكتور رياض بن محمد الهجن استشاري باطني وأخصائي العلاج بالإبر الصينية بالمركز السعودي الصيني أن البعض يعتقد أن العلاج بالإبر الصينية يعالج جميع الأمراض بينما يعتقد آخرون أن الإبر الصينية فقط لتخفيف الوزن فهذا الاعتقاد خاطئ من هنا تأتي أهمية تصحيح المعلومات والتعريف بهذا النوع الجديد من العلاج في مجتمعنا. ولكن يزيد الأمر صعوبة تصريحات غير دقيقة أو مبالغ فيها من بعض الجهات. 
وأضاف قائلا: تارة نجد في مقالة صحفية ان طبيباً يدعي إمكانية علاج الإبر الصينية لمرضى السكر والتخلف العقلي وتارة أخرى في مقابلة صحفية لطبيب يدعي علاج أمراض السرطان والصرع، وآخر يشيد بفائدة العلاج في الأمراض الجلدية والتورم الدرقي أو الصلع ثم نصادف في إحدى المجلات المبالغة في علاج الإبر الصينية للعقم وهكذا. وفي النهاية يقع المريض في حيرة من أمره. 
أضف إلى ذلك الموقف السبي اتجاه هذا العلاج من بعض الزملاء الأطباء والذين بلا ريب قد يكونون من المهارة بمكان في مجال تخصصاتهم ولكن عدم إلمامهم بهذا العلاج يضعهم في موقف المتشكك. وأخيراً قد يصل الأمر بهم إلى تعليل النتائج الإيجابية لهذا العلاج بالعامل النفسي. 
وقال: ولاشك أن دور العامل النفسي هنا كدوره في العلاجات الأخرى. 
وتأثير العلاج بالإبر الصينية خارج نطاق العامل النفسي ثابت بالأبحاث والتجارب المخبرية، ويكفي أن استخدام الإبر الصينية في الحيوانات أعطى نتائج إيجابية أكيدة. 
فالعلاج بالإبر الصينية إنما هو مكمل لغيره من أنواع العلاج الطبي ولا يجب أن ننظر إليه كبديل فلعله في بعض الأمراض يفيد بشكل أفضل من العلاجات الأخرى وفي حالات أخرى يأخذ دور المساندة إلى غيره من العلاج سواء بالأدوية أو العلاج الطبيعي. وكغيره من أنواع العلاج فإن علاج الإبر الصينية له قواعده الخاصة التي يجب الالتزام بها كما له حدوده التي يجب ألا يبالغ فيها فمثلا الادعاء أن الإبر الصينية تذيب الشحوم في الجسم أو تصغر المعدة أو تعالج ازدواج الشخصية أو تليف الكبد مثلا لا أساس له من الصحة.
وأضاف قائلا: ومن جهة أخرى نلاحظ انتشار هذا العلاج في المجتمعات المفتقرة إلى طرق العلاج الحديثة كما هو الحال مثلا في الصين أو في الهند حيث أن العلاج بالإبر الصينية يمكن ممارسته بوسائل بدائية بسيطة ومن ثم وتحت هذه الظروف نجدهم يحاولون استخدام هذا العلاج لكافة الأمراض. 
العلاج بالإبر الصينية ليس له أي مضاعفات أو آثار جانبية إذا استخدم من قبل طبيب متخصص في هذا المجال. ومن رأيي أن الطبيب المتخصص لابد أن يكون حاصلاً على تأهيل وتدريب كافيين وترخيص لممارسة العلاج في نفس بلد التخصص التي تكون مسؤولة عن ضمان كفاءته. هذا والاشتراك في دورات تدريبية قد لا تعني التأهل الكافي خاصة إذا عرفنا أن هناك دورات تدريبية تتم في خلال بضعة أسابيع وحتى أيضاً في خلال نهاية أسبوع يمنح على أثرها (( دبلوم)) يبهر الناظرين. وأوضح قائلاً: " وقد يعتقد أحدهم أن حصوله على الإبر اللازمة في العلاج يرافقها طريقة الاستعمال فإنه في مقدوره العلاج بالإبر الصينية. وهذا أقرب إلى تشبيه بمن يدعي أن بمقدوره إجراء عملية جراحية بمجرد حصوله على مشرط وقائمة بالتعليمات. 
وقد حصل فعلاً أن أخبرتني مريضة بأنه سبق أن حاول أحد الأطباء أن يعالجها بالإبر الصينية وبجانبه كتاب يقلبه لمعرفة موقع كل إبرة. ولحسن حظ المواطن السعودي أن المسؤولين في وزارة الصحة حريصون كل الحرص على حماية المواطن وذلك بعدم التصريح إلا للكفاءات الطبية محل الثقة وبعد دراسة وتمحيص لممارسة أي نشاط طبي. 

اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي