الإبر الصينية هي إحدى ممارسات الطب الصيني القديم نشأت وتطورت عبر آلاف السنين وكانت تستعمل قديما الحجارة الحادة حيث تغرس في الجسم لتحدث تأثيرا معينا ثم تطورت وبدأ استخدام عظام الحيوانات وخشب الخيزران ثم استخدمت المعادن بدءا بالبرونز والحديد ثم النحاس فالفضة والذهب حتى وصلنا إلى الإبر الموجودة اليوم والتي عادة تكون من معدن الفولاذ الذي لا يصدأ «ستانلس».
هي عبارة عن طريقة مسالمة وطبيعية لعلاج الكثير من الأمراض والاختلالات في جسم الإنسان بحيث يشمل العلاج جميع الجوانب سواء كانت البدنية أو العقلية أو العاطفية. و الإبر المستخدمة في العلاج دقيقة جدا ومختلفة تماما عن الإبر المستخدمة في الطب الحديث حيث لا يتجاوز حجم الإبرة حجم شعرة الإنسان العادية و هي غير مؤلمة بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الإبر تستخدم لمرة واحدة فقط ثم يتم التخلص منها.
علاج قديم للكلى
يقول محمد السبيعي : الإبر الصينية عبارة عن علاج قديم يُعنى بمن هم مصابين بأمراض الكلى وما صاحبها , وطريقتها هي وخز الابر في مكان الإصابة , ولها خصائص معينة وطرق خاصة لضمان نتيجة التعافي للمصاب بالمرض , حيث تعتبر هذه الطريقة حديثة لدينا وجديدة , لكنها قديمة جدا ً منذ عصور ما قبل الميلاد .
طريقة لعلاج المفاصل والعظام
و يتفق معه بندر البقمي بقوله : المعروف عن هذا النوع الطبي بأنه نوع قديم يستخدم لدى الصينيون منذ عصور قديمة , وحسب معلوماتي أعرف بأنها مشابهة للطب الشعبي لدينا , ففي الصين يعتبر هذا النوع من أنواع الطبابة طباً شعبياً رائجاً هناك , وأعرف ايضاً بأنها تعنى لمن لديهم إصاباتِ في المفاصل والركب وغيرها من اصابات العظام والمفاصل
طب قديم مشابه للحجامة
ويرى سلطان القريشي قائلاً : الإبر الصينية هي نوع من أنواع الطب القديم الشعبي لدة الصينيون , ويهتم بمعالجة العديد من الأمراض , وهو قريب نوعاً ما إلى الحجامة لدينا , رغم اختلاف الطرق والنتائج , الا انه كالحجامة في معالجة الكثير من الاعتلالات الصحية .
طريقة علاجية بالوخز
ويجيب فهد الهقاص بأن الابر الصينية هي فكرة علاجية قديمة , بدأت في الامبراطورية الصينية آنذاك , تهتم بعلاج الامراض عن طريق وخز الابرة في جسد المصاب , وبطريقة معينة يتم استخدام الابر داخل الجسم بوصولها الى العصب أو ما شابه , فيتعافى المريض أو تتحسن حالته نوعاً ما , وهي موجودة لدينا في المملكة العربية السعودية لكنها لا تحظى بذات الصيت الموجود في الصين والدول الأخرى المعترفة به .
ابتكار طبي صيني قديم
ويقول حسين القبيل أن الابر الصينية هي ابتكار صيني قديم جداً لعلاج الامراض , ومعترف بها لدى الصينيون والعديد من دول العالم , وتعالج بعض الامراض دون الحاجة الى الطب الحديث , ايماناً بمن يتعالج بها بانها اصلح وافضل من الادوية والعقاقير , وهي كما الطب الشعبي لدينا عن طريق الاعشاب وغيرها , وهم عن طريق الابر ولكنهم ادق من الاعشاب علمياً .
الأَساس النَّظري
يَقومُ مبدأُ الوخز بالإبر على الاعتقاد بأنَّ الطاقة تسير عبر قنوات في الجسد تُدعى بالمسارات أو خُطوط الطَّاقة , ويعتقد المعالجون بالإبر الصينيَّة الذين يتمسكَّون بهذه المعتقدات بأنَّ فقدانَ تلك الطاقة لقدرتها على التحرُّك بحرِّية عبر الجسم قد يؤدِّي إلى الإصابة بالمرض، وأنَّ الوخزَ بالإبر يمكن أن يعيدَ جريانَ الطاقة واستعادة العافية من جديد.
دَواعي استِعمال الوخز بالإبر الصينيَّة
يَلجأ المعالِجون بالإبر الصينيَّة إلى هذه الوسيلة بقصد علاج العَديد من الحالات المرضيَّة. ولكنَّه غالباً ما يُستخدَم للتَّخفيف من حالات الألم، مثل الصُّداع وآلام الظهر والألم السنِّي. كما يشيع استخدامُ الإبر الصينية في مُعالجة بعض الحالات، مثل العُقم والقلق والربو.
كيف تجري المعالجةُ بالإبر الصينيَّة:
يقوم المعالِجُ خلال الجلسة العلاجيَّة الأولى بتقييم صحَّة المريض العامَّة وأخذ التَّاريخ المرضي وإجراء فحص سَريري، ثمَّ يبدأ بغرز الإبر الصينيَّة.
تدوم معظمُ جلسات الوخز بالإبر الصينية مدَّةَ 20 إلى 40 دقيقة. ويَنصح المعالجون غالباً بإجراء 6 إلى 12 جلسة للحصول على أقصى فائدة ممكنة، ولكنَّ ذلك يختلف بحسب المعالج.
معلومات عن الإبرة
يستخدم أخصائيو الوخز بالإبر المعاصرين إبر دقيقة من المعدن الذي لا يصدأ، وتستخدم لمرة واحدة فقط،0.007 إلى 0.020 إنش (0.18 إلى 0.51 مليمتر) وتعقم بأكسيد الإيثلين أو جهاز التعقيم. هذه الإبر قطرها صغير جدا (وبالتالي أقل إيلاما) عن إبر الحقن تحت الجلد لأنها لا يجب أن تكون جوفاء لأغراض الحقن
استخداماتٌ أخرى شائعة:
تُستخدَم الإبرُ الصينية لعلاج الحالات العضلية الهيكلية وحالات الألم غالباً، كما في:
الصُّداع والشقِّيقة.
الألم المزمن، بما في ذلك آلامُ الرقبة والظهر.
الآلام المفصليَّة، مثل مرض الفُصال العظمي في الرُّكبة.
الآلام السنِّية.
آلام ما بعد العمليَّات الجراحيَّة.
لكنَّ المعالجين بالإبر الصينية يلجؤون إلى استخدامها في عددٍ أكبر من الحالات، مثل:
الغثيان والقيء التاليان للعمليَّات الجراحيَّة.
حالات التحسُّس، بما في ذلك حُمَّى الكلأ والأكزيما.
الإرهاق.
الاكتئاب والقلق.
الاضطرابات الهضميَّة، بما في ذلك متلازمة تَهيُّج الأمعاء.
اضطرابات الطمث والعقم.
الأرق.
اعتُرف بالإبر الصينية في الدول الغربية منذ حوالي مائة عام وبدأ ينتشر في مراكز مختلفة وصارت له جمعيات ومراكز معروفة للتدريب و لإعطاء الرخص بالممارسة ، وبدأ الآن ينتشر في المملكة العربية السعودية وفي العالم العربي ، غير ان نسبة المعالجين المرخصين لا يزال قليلاً ومحدوداً .
0 التعليقات :
إرسال تعليق