العلاج
بالدغات النحل :
أن عملية العلاج
بالسم تتم بوضع النحلة بواسطة ملقاط خاص على الجزء المطلوب لدغة من الجلد الذى سبق
غسله بالماء الدافئ والصابون ( لا يجب غسل الجلد بالكحول )، أما الدغة الثانية فى
نفس الجزء من الجلد فيمكن تكرارها فقط عند اليوم الخامس ، إن الألم والورم
والأعراض الآخرى لعملية اللدغ تزول فى خلال اربعة أيام ، ثم يشعر المريض بالتحسن
ويمكن استمرار العلاج بالسم . وتتم عملية اللدغ فى أجزاء معينه من الجسم والتى
يمكن إعادة الحقن فيها فى الظروف العادية تحت الجلد : ( الجزء العلوى للكتف وأعلى
الفخد ) ، فسم النحل بعد اللدغ يمتصث فى الحال ويصل للدم ويؤثر على كل الجسم .
وإن السم يدخل من
خلال الجلد بالتدريج معتمدا على سرعة انقباض عضلات جهاز اللدغ عند النحلة وخروج
المادة السامة ، ولهذا السبب فإن إزالة حمة اللدغ يجب أن تتم فقط بعد أن يدخل كل
السم إلى الجلد وتتوقف انقباضات جهاز اللدغ عند النحلة ، ويمكن رؤية ذلك بالعين
المجردة أثناء عملية اللدغ فاستخدام سم النحل فى العلاج يمكن أن تطبقا للنظام
التالى :
فى اليوم الأول
يعرض المريض للدغة واحدة ، واليوم الثانى ـ للدغ نحلتين ، واليوم الثالث ـ للدغ
ثلاث نحلات وهكذا حتى اليوم العاشر . وبعد انتهاء نظام العلاج الأول ـ أى بعد تعرض
المريض للدغ خمسين نحلة ـ فيجب أن يتوقف العلاج لثلاثة أو أربعة أيام ، ثم يستمر
النظام العلاجى باستخدام لدغ ثلاث نحلات فى اليوم الواحد لمدة شهر ونصف ، أى يجب
على المريض أن يحصل على 180 ـ 200 لدغة نحل ، وإذا لم يشعرالمريض بتحسن بعدذلك
فيجب أن يتوقف العلاج بهذه الطريقة .
وقد أوضحت التجارب
أن فترة العلاج يمكن اختصارها للنصف تقريبا ، ولكن عدد الدغات يبقى كما هو 200
لدغة تقريبا . ويقترح الأطباء أن يمضى
المريض أجازتة الخاصة بأحد المصحات
المتخصصة حيث يحصل هناك على الغذاء المناسب ذوى السعرات العالية بالإضافة إلى
العلاج السليم داخل المصحة . وفى نفس الوقت فإن الطبيب المختص يمكنه استخدام
العلاج بالمادة السامة لمريض الروماتيزم فى بعض المصحات من خلال منحل خاص لهذا
الغرض . وفى اليوم الأول يتعرض المريض للدغ نحلتين ، واليوم الثانى لأربع نحلات
والثالث لست نحلات والربع لثمانى نحلات أما اليوم الخامس حتى الرابع والعشرين فيتعرض
المريض للدغ للدغ تسع نحلات فى اليوم . وفى حالة عدم تحمل المريض لتلك الجرعة
العالية فيعرض فقط للدغ خمس نحلات فى اليوم .
وبهذا الشكل فإن
خلال 24 يوما فى المصحة فإن المريض يتعرض إلى 125 لدغة نحل أما الباقى 75 لدغة
فيمكنه إتمامها عند عوته للمنزل .
ومن الجدير بالذكر
أن المرضى الذين يعالجون جيدا بتلك الطريقة لا يظهر عندهم ورم أو ألم بعد اللدغ من
20إلى 30 نحله أو أكثر ويتحملها المريض بسهولة ، وبالرغم من ذلك فإنه بعد شفاء
المريض أو تحسن حالته فإنه فى بعض الأحيان قد يصبح أكثر حساسية للتعرض للدغ النحل
( حتى إنه إذا تعرض للدغة واحدة فيظهر احمرار فى الجلد وتورم وألم ) ... إلخ .
النحل الذى يجمع من المنحل لأغراض العلاج يمكن وضعه فى
علبة عادية لمدة لاتزيد على يوم واحد . وهذا بالطبع يعوق العلاج الصحيح للمرضى حيث
يجب عليهم كل يوم أو كل يومين أن يسافروا إلى المنحل للحصول على النحل ، ولهذا فإن
بعض المرضى يضطرون لوضع خلية صغيرة من النحل فوق سطح المنزل أو فى البلكونه لهذا
الغرض . ويمكن عمل خلية تشبه الخلية الطبيعية سهلة الحمل ذات برواز واحد بعد عمل
التحويرات المناسبة لتعطى الفرصة لاستخدامها فى أى وقت من العام ، وقد صممت تلك الخلية
على شكل شنطة سهلة الحمل وسهلة الاستخدام للأغراض العلاجية ، وحتى لدرجة لدرجة أن
المريض يمكنه حملها معه أثناء السفر ، وهذه الخلية تحتوى على غذائه ويتم ملئها
بالشراب المحلى بالسكر ، ولهذا الغرض يتم تحريك الأغذية لمسافة 2 ـ 3 س ويضاف
إليها شراب السكر من خلال قمع صغير ، ويتم توزيع هذا الشراب من خلال الجدران التى
تحتوى على ثقوب مما يؤدى إلى توزيع الشراب بالتساوى فى الخلية ، وترجع أهمية
الجدار المحتوى على ثقوب إلى أنه لا يعطى الفرصة للنحل للوصول إلى الغذاء .
إن مصدرا غذائيا بهذا التصميم يعطى الفرصة لتغذية النحل
بالعسل أو شراب محلى بالسكر فى تلك الأوقات من العام حيث لا تزهر النباتات
المناسبة ، ولكى يحصل النحل على رحيق الأزهار فإن الخلية يمكن وضعها مؤقتا فى
الحديقة أو الحقل مع غلق مدخل الخلية أثناء الليل ، وزأما إذا أغلق مدخل الخلية
مبكرا ونقلت إلى مكان آخر فإن النحل لن يستطيع إلى داخل الخلية ، إن الخلية يمكن
وضعها بجوار الشباك على أن يكون مدخل الخلية من جهة الخارج ، وستخدم هذا النحل فى
الأغراض العلاجية .
إن الملقاط الذى افترضناه عبارة عن ملقاط عادى من بعض
التحوير البسيط ، حيث يتميز بنهايتين عريضتين ( كلتاهم بعرض 3 مم ) كما أن تلك
النهايات حرة الحركة إن هذا التحوير يعطى الفرصة للحصول على النحل بسهولة من منطقة
الصدر ووضعه على الجلد . ومن جهه أخرى فإن النحل الصغير الذى لم يتكون لدية مخزون
كاف من السم لا يمكن الحصول علية بواسطة الملقاط . إن الحصول على السم بواسطة استخدام
ملقاط التشريح العادى غير مطلوب ، حيث أنه فى حالة الضغط البسيط فإن النحل يخرج
السم مبكرا قبل أن يوضع على الجلد لعمل اللدغ المطلوب للعلاج .
إن هذا الملقاط الخاص مزود بشريحتين معدنيتين إضافيتين ،
وهما يعطيان الفرصة للضغط لإخراج السم من حويصلة النحلة إلى داخل الجلد وذلك بعد
اللدغ مباشرة ثم يتم نزع الحمة من جهاز اللدغ . إن تلك العملية على درجة عالية من
الأهمية ،ـ ذلك أن المرضى ينتظرون أحيانا لمدة ساعة أو يزيد حتى ينتهى انقباض جهاز اللدغ عند النحلة ( أى خروج السم
بالكامل ) إن هذا الملقاط المخصص للعلاج
بسم النحل ينقذالمريض من الانتظار لأوقات طويلة دون مبرر ويضمن فى نفس الوقت دخول
الكمية المخزونه من السم الكامل إلى داخل الجلد .
0 التعليقات :
إرسال تعليق