الأربعاء، 9 مارس 2016

العلاج بالدغات النحل

العلاج بالدغات النحل :

أن عملية العلاج بالسم تتم بوضع النحلة بواسطة ملقاط خاص على الجزء المطلوب لدغة من الجلد الذى سبق غسله بالماء الدافئ والصابون ( لا يجب غسل الجلد بالكحول )، أما الدغة الثانية فى نفس الجزء من الجلد فيمكن تكرارها فقط عند اليوم الخامس ، إن الألم والورم والأعراض الآخرى لعملية اللدغ تزول فى خلال اربعة أيام ، ثم يشعر المريض بالتحسن ويمكن استمرار العلاج بالسم . وتتم عملية اللدغ فى أجزاء معينه من الجسم والتى يمكن إعادة الحقن فيها فى الظروف العادية تحت الجلد : ( الجزء العلوى للكتف وأعلى الفخد ) ، فسم النحل بعد اللدغ يمتصث فى الحال ويصل للدم ويؤثر على كل الجسم .
وإن السم يدخل من خلال الجلد بالتدريج معتمدا على سرعة انقباض عضلات جهاز اللدغ عند النحلة وخروج المادة السامة ، ولهذا السبب فإن إزالة حمة اللدغ يجب أن تتم فقط بعد أن يدخل كل السم إلى الجلد وتتوقف انقباضات جهاز اللدغ عند النحلة ، ويمكن رؤية ذلك بالعين المجردة أثناء عملية اللدغ فاستخدام سم النحل فى العلاج يمكن أن تطبقا للنظام التالى :
فى اليوم الأول يعرض المريض للدغة واحدة ، واليوم الثانى ـ للدغ نحلتين ، واليوم الثالث ـ للدغ ثلاث نحلات وهكذا حتى اليوم العاشر . وبعد انتهاء نظام العلاج الأول ـ أى بعد تعرض المريض للدغ خمسين نحلة ـ فيجب أن يتوقف العلاج لثلاثة أو أربعة أيام ، ثم يستمر النظام العلاجى باستخدام لدغ ثلاث نحلات فى اليوم الواحد لمدة شهر ونصف ، أى يجب على المريض أن يحصل على 180 ـ 200 لدغة نحل ، وإذا لم يشعرالمريض بتحسن بعدذلك فيجب أن يتوقف العلاج بهذه الطريقة .
وقد أوضحت التجارب أن فترة العلاج يمكن اختصارها للنصف تقريبا ، ولكن عدد الدغات يبقى كما هو 200 لدغة تقريبا  . ويقترح الأطباء أن يمضى المريض أجازتة  الخاصة بأحد المصحات المتخصصة حيث يحصل هناك على الغذاء المناسب ذوى السعرات العالية بالإضافة إلى العلاج السليم داخل المصحة . وفى نفس الوقت فإن الطبيب المختص يمكنه استخدام العلاج بالمادة السامة لمريض الروماتيزم فى بعض المصحات من خلال منحل خاص لهذا الغرض . وفى اليوم الأول يتعرض المريض للدغ نحلتين ، واليوم الثانى لأربع نحلات والثالث لست نحلات والربع لثمانى نحلات أما اليوم الخامس حتى الرابع والعشرين فيتعرض المريض للدغ للدغ تسع نحلات فى اليوم . وفى حالة عدم تحمل المريض لتلك الجرعة العالية فيعرض فقط للدغ خمس نحلات فى اليوم .
وبهذا الشكل فإن خلال 24 يوما فى المصحة فإن المريض يتعرض إلى 125 لدغة نحل أما الباقى 75 لدغة فيمكنه إتمامها عند عوته للمنزل .
ومن الجدير بالذكر أن المرضى الذين يعالجون جيدا بتلك الطريقة لا يظهر عندهم ورم أو ألم بعد اللدغ من 20إلى 30 نحله أو أكثر ويتحملها المريض بسهولة ، وبالرغم من ذلك فإنه بعد شفاء المريض أو تحسن حالته فإنه فى بعض الأحيان قد يصبح أكثر حساسية للتعرض للدغ النحل ( حتى إنه إذا تعرض للدغة واحدة فيظهر احمرار فى الجلد وتورم وألم ) ... إلخ .
النحل الذى يجمع من المنحل لأغراض العلاج يمكن وضعه فى علبة عادية لمدة لاتزيد على يوم واحد . وهذا بالطبع يعوق العلاج الصحيح للمرضى حيث يجب عليهم كل يوم أو كل يومين أن يسافروا إلى المنحل للحصول على النحل ، ولهذا فإن بعض المرضى يضطرون لوضع خلية صغيرة من النحل فوق سطح المنزل أو فى البلكونه لهذا الغرض . ويمكن عمل خلية تشبه الخلية الطبيعية سهلة الحمل ذات برواز واحد بعد عمل التحويرات المناسبة لتعطى الفرصة لاستخدامها فى أى وقت من العام ، وقد صممت تلك الخلية على شكل شنطة سهلة الحمل وسهلة الاستخدام للأغراض العلاجية ، وحتى لدرجة لدرجة أن المريض يمكنه حملها معه أثناء السفر ، وهذه الخلية تحتوى على غذائه ويتم ملئها بالشراب المحلى بالسكر ، ولهذا الغرض يتم تحريك الأغذية لمسافة 2 ـ 3 س ويضاف إليها شراب السكر من خلال قمع صغير ، ويتم توزيع هذا الشراب من خلال الجدران التى تحتوى على ثقوب مما يؤدى إلى توزيع الشراب بالتساوى فى الخلية ، وترجع أهمية الجدار المحتوى على ثقوب إلى أنه لا يعطى الفرصة للنحل للوصول إلى الغذاء .
إن مصدرا غذائيا بهذا التصميم يعطى الفرصة لتغذية النحل بالعسل أو شراب محلى بالسكر فى تلك الأوقات من العام حيث لا تزهر النباتات المناسبة ، ولكى يحصل النحل على رحيق الأزهار فإن الخلية يمكن وضعها مؤقتا فى الحديقة أو الحقل مع غلق مدخل الخلية أثناء الليل ، وزأما إذا أغلق مدخل الخلية مبكرا ونقلت إلى مكان آخر فإن النحل لن يستطيع إلى داخل الخلية ، إن الخلية يمكن وضعها بجوار الشباك على أن يكون مدخل الخلية من جهة الخارج ، وستخدم هذا النحل فى الأغراض العلاجية .
إن الملقاط الذى افترضناه عبارة عن ملقاط عادى من بعض التحوير البسيط ، حيث يتميز بنهايتين عريضتين ( كلتاهم بعرض 3 مم ) كما أن تلك النهايات حرة الحركة إن هذا التحوير يعطى الفرصة للحصول على النحل بسهولة من منطقة الصدر ووضعه على الجلد . ومن جهه أخرى فإن النحل الصغير الذى لم يتكون لدية مخزون كاف من السم لا يمكن الحصول علية بواسطة الملقاط . إن الحصول على السم بواسطة استخدام ملقاط التشريح العادى غير مطلوب ، حيث أنه فى حالة الضغط البسيط فإن النحل يخرج السم مبكرا قبل أن يوضع على الجلد لعمل اللدغ المطلوب للعلاج .
إن هذا الملقاط الخاص مزود بشريحتين معدنيتين إضافيتين ، وهما يعطيان الفرصة للضغط لإخراج السم من حويصلة النحلة إلى داخل الجلد وذلك بعد اللدغ مباشرة ثم يتم نزع الحمة من جهاز اللدغ . إن تلك العملية على درجة عالية من الأهمية ،ـ ذلك أن المرضى ينتظرون أحيانا لمدة ساعة أو يزيد حتى ينتهى  انقباض جهاز اللدغ عند النحلة ( أى خروج السم بالكامل )  إن هذا الملقاط المخصص للعلاج بسم النحل ينقذالمريض من الانتظار لأوقات طويلة دون مبرر ويضمن فى نفس الوقت دخول الكمية المخزونه من السم الكامل إلى داخل الجلد .
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي