
الحجامة والصداع:
ثبت علمياً أنَّ معالجة أوجاع الرأس (الصداع Headache) بواسطة الحجامة له تأثير حسنٌ وخصوصًا الصداع الناجم عن ارتفاع التوتر الشرياني، وهو صداع غالباً ما يكون صباحاً باكراً في مؤخرة الرأس، ويتحسَّن بالسيطرة على التوتر الشرياني.
ويقول الدكتور عبد المالك الشالاتي -أستاذ الأمراض الداخلية والعصبية بجامعة دمشق-: "من الناحية العصـبية معلوم أنَّ الحجامة هي: سحب كمية من الدم، وكذلك تنقية الدم، وتخفيف الاحتقان الدموي العام، وبالتالي الدماغي لذلك فهي تفيد في حالات الصداع الوعائي والصداع التوتري.".
الحجامة ومرضى الشقيقة:
مرض الشقيقة وهي عبارة عن نوبات متكررة من الصداع الذي يكون وحيد الجانب في بدايته غالب الأمر، وتترافق بحسّ غثيان وقياء، وتترافق باضطرابات حسيّة وحركية، أو اضطرابات في المزاج، وأثبتت الدراسات أنَّ الشقيقة تحدث بنسبة أكبر عند مرضى فرط التوتر الشرياني، كما أنَّ مرض فرط التوتر الشرياني يحدث هو الآخر بنسبة أكبر عند مرضى الشقيقة.
لاحظ الأطباء عند تطبيق الحجامة على المرضى الذين يعانون من مرض الشقيقة أنَّ الألم يزول مباشرة، وتختفي نوبات الشقيقة بكلِّ مراحلها إطلاقاً.
أثر الحجامة على الكبد:
يصبح الكبد أكثر قدرة على تخزين السكر الزائد في الدم، وتزيد كفاءته على تمثيل الكولسترول والدهون الثلاثية وتتحسن وظيفته في إبطال عمل السموم وبالتالي يخلص الجسم من السموم (Detoxification) فينعكس ذلك إيجابيًا على جميع المراكز الحسية والحركية، وترتفع قدرته على تجديد أنسجته الذاتية وبالتالي ترتفع عمليات تجديد الأنسجة التالفة في الجسم لأن الكبد هو المسئول عن إنتاج البروتين اللازم لاستمرار الحياة، وهكذا يصبح الكبد أكثر قدرة على مقاومة العدوى الفيروسية التي تنال من صحة وسلامة أنسجة وخلايا الجسم.
أثر الحجامة على الكلية:
تحسن الحجامة من وظائف الكلية وتقي صاحبها من الفشل الكلوي، فتوارد كمية كافية من الدم للكلية شيء ضروري للقيام بوظائفها الإخراجية، ونقص التروية يحفز على حدوث الفشل الكلوي وضعف وظائف الكلية كما يحدث في حالة ارتفاع ضغط الدم المزمن.
أثر الحجامة على القلب:
لعل أغلب مشاكل القلب ناتجة أساساً من ضعف الدورة الدموية الواصلـــة إليه، فإذا كانت الحجامة تقوم أساساً على تحسين الدورة الدمويـــة وتخفيف الضغط على الدورة الدموية عموماً فإنها ستؤدى بالتأكيـــد إلــى تحسين الدورة الدموية الواصلة إلى الشرايين التاجية وهي الشرايين الخاصـة بالقلب وستخفف من عبء الدورة الدموية العامة مثل ارتفاع ضغـــط الدم وتصلب الشرايين، وبذلك فإن قلباً سعة الدورة الدموية الخاصة به أحســـن وعبء الدورة الدموية الملقاة على عاتقة التعامل معها أقل، هذا القلب بالتأكيـد ستكون الأمور بالنسبة له أحسن.. فإذا أضفنا إلى ذلك التجمعات الدموية نتيجة الخلايا الهرمة ستكون أقل بعد عملية الحجامة فـإن مضاعفات القلب مثل الجلطات ستكون أقل، وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن الحجامة تخفف من تجلط الأوعية الدموية بإزالة الدم المحتقن الزائد وتقلل من حدوث النزف الوعائي بتخفيفها للضغط الشرياني، ومن المعروف أن الجلطات هي السبب الأبرز لحالات الشلل والموت المفاجئ وهي تحدث بتجمع الكريات الحمر والبيض والألياف عند تفرعات الشرايين لتشكل بوغة أو كيس يسد سريان الدم في الشرايين عند ارتفاع الضغط، ودور الحجامة في التخلص من الشوائب التي تسد الشرايين معروف ومؤكد كما أثبتته الأبحاث الطبية.
أثر الحجامة على المخ:
مثل أثر الحجامة على القلب والأوعية الدموية فأن نقص التروية وتبيغ الدم يعمل على حدوث مشاكل خطيرة في المخ مثل الجلطة الدماغية ونزيف المخ، والحجامة تُقلل من فرص حدوث مثل هذه المشاكل لأنها تقوم بموازنة ضغط الدم في الشرايين الدماغية.
أثر الحجامة على الطحال:
أهم أسباب تضخم الطحال يعود لزيادة الحاجة لعمل الطحال للأسباب التالية:
1- التهاب نسيج الطحال: يرجع ذلك غالباً لزيادة الاحتياج لفعاليات الطحال في المناعة والتخلص مـن السميات والشوائب فللطحال وظائف مناعية وترشيحية، وبذلك فإن الحجامة يمكن أن تقوم بالمساعدة فـي الوظيفة الترشيحيـــة.
2- انعكاسي لارتفاع الضغط في الدورة البابية: مما ينعكس على الطحال وتعتبر الحجامة وسيلة فعالة في ذلك فدور الحجامة فـي تسيير الدورة الدموية سينعكس على الدورة الدموية البابية أيضاً وبـذلك يقل الضغط في الكبد مما ينعكس على الطحال.
3- نشوء بعض الخلايا الشاذة: أو تواجد كميات من الكرات الحمراء الهرمة الزائدة التي تسبب تضخــــم الطحال أيضاً وبالحجامة تقل الخلايا الشاذة والحمراء ويقل حجم الطحــال.
أثر الحجامة على المعدة والأمعاء:
إن ركود الدورة الدموية للمعدة والأمعاء يعنى أن أغشيتها يمكن أن تكـون معرضه لنقص الدورة الدموية الواصلة لها وبالتالي تعرض المعدة والأمعاء للالتهابات والتقرحات، وبالتالي فإن إعادة الدورة الدموية لنشاطها يؤدى إلى نشاط الدورة الدموية الواصلة إلى الأغشية المبطنة لجدار المعدة وبالتالي التئام القرح والالتهابـات.
أثر الحجامة على الجلد:
في تجربة على رجل يبلُغ (35عاماً) وبعد (140) جلسة حجامة جافة وجد أن شعر ظهر المريض قد أصبح أكثر سمكاً وطولاً (1-1.5سم) وهذه نتيجة التأثير المباشر على جذور الشعر وتأثيره على الأوعية الدموية الدقيقة مما زاد الدورة الدموية فيها ونتيجة التحسن في درجه حرارة المكان وارتفاع معدل أداء الغدد العرقية والتحت جلديه ووصول المواد المغذية للجذور بشكل ممتاز، أما الإضافة الجديدة في هذا المجال فإننا إذا افترضنا تواجد معدل تلوث عالي في الجلد فإن الحجامة المقرونة بالتشريط السطحي ستكون في غاية الأهمية في هذه الحالة للتخلص من كم جيد من التلوث.
أثر الحجامة على اللوزتين:
التهاب اللوزتين من المشاكل الشائعة وخاصة بين الأطفال والحجامة في هذه الحالة تنظف الاحتقانات الدموية فتزول الالتهابات المتكررة بإذن الله.
أثر الحجامة على العيون:
أما العيون فإن آفاتها الناتجة عن نقص التروية تتحسن بشكل جيد بعد الحجامة وذلك نتيجة تدفق الدم إلى الأنسجة والأعضاء المسيطرة على الرؤية.
أثر الحجامة على العضلات:
إن الحجامة الجافة تحسن من فعالية الدورة الدموية في العضلات ونتيجة لذلك فان مشاكل العضلات مثل التقلص بسبب ضعف الدورة الدموية الواصلة إليها يتحسن كثيراً وهذا يجعل بعض العلاجات لمشاكل العضلات مثل عضلات الكتف أكثر يسراً وذلك لأن تحسناً في الدورة الليمفاوية يحدث أيضاً.
أثر الحجامة على المفاصل:
السائل اللزج الموجود بين المفاصل والذي يقوم بمثابة تليين أو تزييت المفاصل لو حدث له جفاف أو نقص تحدث مشاكل عديدة أهمها الخشونة وبالتالي احتكاك المفصل وحدوث تآكل للمفصل مما يسبب آلام شديدة لا يستطيع المريض معها التحرك بحرية أو بذل أي مجهود وإن كان صغيراً، ولعل هذا المرض كثير الحدوث في أيامنا هذه وهنا يأتي دور الحجامة التي تقوم بتهييج الخلايا التي تفرز هذا السائل، كذلك فإن الشفاء في حالات روماتيزم المفاصل هو احد مميزات الحجامة والسبب هو التحسن الذي يحدث في الدورة الدموية مما يؤدى إلى إيقاف التقلص العضلي المصاحب.تأثير الحجامة على بعض أجهزة الجسم
الجسم يعمل كوحدة واحدة بتكامل وتنسيق مشترك لذلك فأن أجهزة الجسم المختلفة تتأثر بالحجامة مثلها مثل أعضاء الجسم كما وضحت سابقاً، فالجهاز العصبي والهضمي والدوري والبولي وكذلك جهاز المناعة كلها يحدث لها تغيُّر واستعادة للنشاط والحيوية بعد عملية الحجامة، ونفس الشيء يحدث للغدد فتنشط للعمل من جديد وتنتظم إفرازاتُها، ولا ننسى أن نذكر أن للحجامة تأثير واضح على الحالة النفسية وهذا ما يلحظه ويلمسه أغلب المُحتجمين.. وفي هذا المبحّث حاولت إيضاح وإيراد بعض هذه التأثيرات على أجهزة الجسم ومداها.
التأثير على الجهاز العصبي:
إن التأثير العصبي على الجلد لا يؤثر فقط على الأطراف العصبية ولكنه يتدرج ليؤثر على الجهاز العصبي المركزي بل إن التأثير على الأطراف العصبية في الظهر نتيجة لقربها من الجهاز العصبي المركزي يوثر على الجهاز المركزي مباشره بل انه يؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي في فرعيه السيمبتاوي واللاسيمبتاوي وبهذا فان تأثيراً سحريا يحدث في بعض الأمراض والأعراض مثل الصداع المزمن والإرهاق بلا سبب والكتف المتجمد والدوران وأحياناً لا يوجد سبب واضح لهذه المشاكل الصحية وقد فشل فيها الطب الغربي بينما نجحت الحجامة.
التأثير على الجهاز الهضمي:
إن اغلب من يحتجم على منطقة المعدة يشعر بالجوع وذلك ناتج عن مقدرة الحجامة على التأثير وتنشيط الجهاز الهضمي والإمساك ومشاكل الجهاز الهضمي ككل.
التأثير على الجهاز الدوري:
إن اكبر تأثير للحجامة يقع على الدم والأوعية الدموية ويعتقد الكثير من الأطباء المختصين أنه بالحجامة الجافة فقط يحدث تأثيراً مباشراً على كفاءة الدم وزيادة إفراز الكرات الدموية الحمراء والبيضاء لان التأثير على الجلد يؤثر بشكل كبير على الدورة الدموية والأوعية الدموية الملاصقة للجلد وبالتالي على باقي الأوعية الدموية، ومعلوم لنا جميعاً أن ضغط الدم المرتفع هو العدو الأكبر للجهاز الدوري مما يسبب الكثير من المشاكل والعبء عليه نتيجة هذا الارتفاع في الضغط، لكن عند الحجامة المُبزغة (الرطبة) يحدث ترتيب لميكانيكية الضغط المرتفع بالآليات التالية:
1- التخلص من الركود وذلك بالتخلص من الكرات الهرمة وبالتالي تقليل الجهد الواقع على القلب وبالتالي تصحيح الضغط المرتفع.
2- بعد قطع الشعيرات الدقيقة يتوالد شعيرات أكثر مما يساعد في تقليـل الجهد على الدورة الدموية.
3- تنشيط الكلى مما يساعد على تصحيح الدورة الهرمونية التــي يمكن أن تؤدى لضغط دم مرتفع.
4- تقليل الإلتصاقات في الأوعية الدموية المسببة لتصلب الشرايين.
5- سحب الكتل الأكبر من التجمعات الدموية إلى الأطراف والتخلـــص منها وبالتالي تقليل الجهد على القلب أيضاً.
التأثير على الجهاز البولي:
هذا المصنع العظيم لتخليص الجسم من السموم في الدم حيث تقوم الكليتين بفلترة الدم من سمومه والتخلص منه إلى البول، فدورة دموية جيدة نشطة بلا خلايا مثبطة لطاقة الدورة الدموية يعنى تغذية جيدة للكلى والمثانة وبالتالي تكون الأنسجة فـي أفضل حالاتها وتتمكن من التخلص من السموم بشكل جيد وتقوم بوظائفها على أحسن وجه، فتتخلص من المواد السامة وعلـى رأسها المــواد النيتروجينية والشوارد التي تنتج عن الأورام بأنواعها، وكذلك يحدث تنظيم وتوازن حمضي قلوي في الدم (ph).
التأثير على جهاز المناعة:أما أثر الحجامة على جهاز المناعة فيتضح من حقيقة أن الأنترفيرون يعد أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد تعرض الجسم لأي فيروس، والأنترفيرون مادة بروتينية طبيعية لكن يستخدم أيضاً في صورة اصطناعية لعلاج الالتهاب الكبدي الفيروسي ومرض الإيدز، ومن المعروف أن كريات الدم البيضاء تنتج الأنترفيرون بمعدل يزيد على عشرة أضعاف ما تنتجه خلايا الجسم, وقد ثبت علميًا أن الحجامة تحافظ على الكريات البيض (تدل تحاليل دم الحجامة على وجود نسبة لا تذكر من تلك الكريات) بل وتنشط إنتاجها بسبب تنشيط نخاع العظم المُنتج لكرات الدم البيضاء، مما يساعد على إنتاج مزيد من الأنترفيرون لمواجهة الفيروس الكبدي أو الخلايا السرطانية.
التأثير على الحالة النفسية:
تختلف وتتنوع أسباب اضطراب الحالة النفسية لكن بشكل عام فأنه عندما تكون الحالة النفسية سيئة لا يأتي أي علاج بنتيجة لأن الجسم ليس عنده استعداد لاستقبال أي شيء فهو في حالة ارتباك، والعكس صحيح فالحالة النفسية الممتازة والجيدة تجعل العلاج أسهل كثيراً ويعطي نتائج ايجابية، والحجامة تنظم الحالة النفسية وتساعد في هدوء واستقرار النفس بسبب الراحة التي تتركها الحجامة بعد خروج الدم المليء بالأخلاط والرواسب وكريات الدم الحمراء الهرمة والشاذة.
التأثير على الهرمونات:
الهرمونات مسئولة عن تنظيم عمل الأجهزة اللاإرادية في الجسم والتأثيرات التي تحدث نتيجة عمل الهرمونات كالانتصاب والجماع والغضب والرغبة وغيرها كلها تتأثر بحدوث مشاكل هرمونية لأي سبب كان، وطبعا هناك أماكن للحجامة تعمل على تحفيز وتنشيط وتنظيم إفراز الهرمونات.
التأثير على الاحتقانات والتجمعات الدموية:
يتلخص تأثير وفائدة اللصقة الطبية (جونسون) ذائعة الصيت في عمل تجمعات دموية لمنطقة الألم فيقوم الدم القادم لمنطقة وضع اللصقة بمحو وتنظيف أي ترسبات أو احتقانات دموية فتنسحب الرطوبة الحادثة ويزول الألم، والحجامة تقوم بتأثير أسرع، فاللصقة تحتاج إلى فترة أسبوع على الأقل لتقوم بعملها ولا يتم عملها وتأثيرها بشكل تام وكامل بالطبع أما الحجامة فتقوم بإخراج الدم العائق والمسبب للمشكلة ويكفي أن نقول أنه بالحجامة الجافة فقط وفي نفس لحظة تطبيقها بوضع الكأس والشفط نستطيع الحصول على نتيجة فورية حتى (40%) كل هذا بلا تشريط، والتشريط (أي الحجامة الرطبة) يُحدث أثراً ايجابياً كبيراً جربه الكثير من المرضى واقتنعوا بجدوى الحجامة المذهلة.
0 التعليقات :
إرسال تعليق