الحجامة هي ممارسة طبية قديمة، عرفتها العديد من المجتمعات البشرية منذ فجر التاريخ، وعرفها العرب القدماء تأثراً بالمجتمعات المحيطة بهم، وعندما جاء الإسلام أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم ممارسة الحجامة، ومن ثَم مثَّلت الحجامة جزءاً أساسيّاً من الممارسات الطبية التقليدية للمجتمعات الإسلامية، وللعديد من المجتمعات العالمية، إلا أنه بعد أن استشرى الطب الحديث في بلاد العالم أجمع، وصار هو الأصل في العلاج وما عداه خرافة ودجل، وبعد أن انتشرت شركات الأدوية وتغولت، تراجعت تلك النظم والممارسات الطبية التقليدية إلى الظل، وظلت بقايا ممارسة الحجامة هنا وهناك في بعض البلدان كممارسة تقليدية غير رسمية.
أصحاب الخبرة
وشدد محمد رفعت معالج بالحجامة على أن العلاج بالحجامة لا يترتب عليه أي خطورة أو آثار سلبية على صحة المريض، وطالما أن من يقوم بها ممن لهم دراية ومعرفة وخبرة في هذا الشأن فليست هناك أي خطورة، كما أن كمية الدم التي تُسحب من جسد المريض بواسطة الحجامة بسيطة لا تزيد عن نصف الكأس الصغير، مشيراً إلى أن الحجامة عبارة عن كأس مصنوعة من الزجاج، به خرطوم ومحبس، ويوضع الكأس على موضع الألم بجسم المريض، ثم يقوم المعالج بشفط الهواء من خلال الخرطوم، وبعد حوالي خمس دقائق يحدث تجمع دموي مكان الكأس بالجسم، ثم نرفع الكأس من جسم المريض ونستخدم مشرطاً على منطقة التجمع الدموي فيظهر الدم، ثم توضع الكأس مرة أخرى فيتم شفط هذا الدم داخل الكأس.
ويقول: ومن الخطأ القول بأن الدم الذي يخرج من جسد المريض فاسد، فهذا الدم لو كان فاسداً لقضى على صاحبه، ولكن علمياً هو دم محمل بالأخلاط والسموم، والحقيقة أننا نعالج بالحجامة أمراضاً كثيرة مثل النقرس، والسـكر، والرماتيزم، والأملاح الزائدة بالجسم، وأيضاً أمراض العيون مثل الشبكية والمياه الزرقاء والبيضاء والصداع، خاصة الصداع المزمن، وكذلك آلام الظهر والفقرات والعمود الفقري وأمراض الكلى والقلب.
أرض الواقع
ويشير الدكتور مؤمن محمد شفيق أستاذ الجراحة بجامعة عين شمس لا ننكر أنها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت موجودة في زمانه، وهي موجودة على أرض الواقع اليوم، ويقوم بها أشــخاص لهم خبرة في هذا المجال، وهناك من المرضى من يقولون بأنهم شفوا بسبب الحجامة، وهناك من يقولون إن الحجامة لم تفعــل معهم شيئاً.
0 التعليقات :
إرسال تعليق