ايقاظ كونداليني او شاكتي
بالنسبة للمنغمسين في الاهتمات الدنيوية والمتع الحسية فان طاقة شاكتي تكون نائمة بسبب غياب الممارسات الروحية. ان هكذا حالات لا يمكن بلوغها الا بالتطبيق والممارسة. مهما قرأ او نظّر الشخص ما لم يخضع نفسه للتجربة والممارسة فانه او انها لا تجني شيئا ذا قيمة. لذا يسهل على اليوغي ايقاظ كونداليني لتقشفه وعلوه على المال والملذات الحسية. ان تمارين التنفس التي يقوم بها فضلا عن افكار الحب والسلام والخير والتعاطف والكرم والتسامح وتنقيه القلب تعجّل في ايقاظ شاكتي. على الراغب في ايقاظ شاكتي تخيل افعى ملتفة على نفسها واضعة ذيلها في فمها. يتوجب على الشخص تخيلها بتوهج نائمة في شاكرا الجذر اسفل العمود الفقري ثم تخيلها تستيقظ تدريجيا لتتحرك الى اعلى فاعلى. كلما كان التخيل اوضح كلما كانت الفائدة اكبر. حينما تكون احدى الشاكرات معطلة فان حركة كونداليني تعاق عند ذلك المستوى. كلما ارتقت كونداليني من شاكرا الى اخرى كلما ارتقى اليوغي نحو الكمال الروحي، حينما تبلغ كونداليني الشاكرا السادسة ( شاكرا العين الثالثة) فان اليوغي يحصل على رؤى الهية وحينما تبلغ الشاكرا الاخيرة أي السابعة فانه يفقد فردانيته في بحر الذات الالهية ليحوز على النعيم السرمدي. انه لم يعد مخلوقا عاديا يعيش تحت ربقة المخاوف وقلق الحياة اليومية.
الشفاء
كقانون اساسي يتعين على الراغب في الشفاء معرفة بان هناك طاقة لا نهائية في الكون. ثمة مفهوم شائع خطئا يقول بان بوسع الانسان الحصول على الصحة الجسدية الجيدة عبر التغذية المدروسة والاطعمة الغنية بالبروتينات والفيتامينات والتمارين الرياضية. لا اعتقد ان الامر هكذا. ثمة عوامل لا منظورة هي التي تؤثر بشكل فعال على صحة الانسان. اني أومن بشدة بان شخصا يحمل في قلبه الكراهية والحقد والحسد والغيرة والغضب والخوف وانتقاد الاخرين واصدار الاحكام بصددهم والانتقاص منهم لا يمكنه الاستمتاع بصحة جيدة. مهما تناول من طعام او مهما خصص اوقات للرياضة او مهما جمع مالا او اهتمت به زوجته او اهتم بها زوجها. على المتلقي ان يبتعد عن الاسباب التي أدت الى المرض. الصحة الجيدة تتأتى في اغلبها من قوة افكارنا الخيرة ومدى ايجابيتها وحيوتيها اضافة الى التأمل الذي يؤجل عمليات الهدم في الجسد. ان العطاء والكرم وحب الناس- كل الناس بدون استثناء- والتعلم وتدريب ملكاتنا وتطويرها وتوسيع آفاق رؤانا إضافة الى التغذية السليمة والممارسات الرياضية هي التي تقود الى صحة جيدة: نظرات مشعة، ووجنات موردة وبشرة لماعة وقوة ذهنية وقدرة عالية من التركيز وذاكرة مدربة وحضور محبوب وجذاب اينما حل الشخص. على المتلقي ان يتخيل الشمس في بداية شروقها وهي محاطة بحجاب خفيف من الغيوم. ثم تخيل الجزء المعتل من الجسد في عين عقله الداخلية، بعدها تخيل او رؤية أشعة تصدر من الشمس وتصل الى ذلك الجزء المعتل لتحييه وتنشطه. بعد ذلك القيام بتمارين الشاكرات التي ذكرتها في الاعلى. من ناحية اخرى أي عبر المنظورين البوذي الهندوسي اي منظور الكارما karma ان جسدنا الذي نمتلكه الان هو حصيلة افكارنا وكلمااتنا واعمالنا في حيوات سابقة عديدة فضلا عن هذه الحياة. فاذا كنا غير راضين عن بيئتنا وظروفنا، شكلنا وجسدنا فبوسعنا ان ننقي او نطّهر اعمالنا وافكارنا السابقة عبر التأمل mediation والتركيز على الشكل والحيوية التي نرغب فيها اضافة الى الافكار والافعال الايجابية سنتمكن ذات يوم من امتلاك الجسد المرغوب كما البيئة والظروف، ما يفكر فيه الانسان يكونه. كل الامراض لها اسباب كارمية، ان امراض القلب والضغط واضطراب الوظائف الجنسية كلها لها اسباب كارمية تتعلق بمنظومة افكارنا واعمالنا في هذه الحياة او الحيوات السابقة. بالنسبة للراغب في المزيد من المعرفة عن موضوع الكارما اقرأ ترجمتنا لكتاب ” القوانين الروحية السبعة للنجاح” المنشور في موقع كتابات لمؤلفه ديباك جوبرا.
طبيعة العقل
من طبيعة العقل التقلب، لقد شبهه الحكماء بقرد يقفز من شجرة الى اخرى، او بفيل غاضب مربوط بخيط عنكبوت يحاول الشخص السيطرة عليه، لذا ان عقلنا في حركة مستمرة وتغير من لحظة الى اخرى. قبل البدء في تمارين التركيز والتأمل فان الافكار التي ترد على ذهننا يوميا اكثر من ثلاثة الاف فكرة . علينا مراقبة هذه الافكار، ان نكون شاهدين عليها دون كبتها او محاولة تغييرها، بعد ستة اشهر يقل عددها الى الفين فكرة وهكذا كلما واصلنا التأمل والتركيز سيقل شرود وتقافز عقلنا من موضوع الى اخر ليركز على افكار قليلة. احد التمارين الفعالة في ذلك هو التأمل اليومي. في بدء تأملنا يكون العقل اشبه ببحر مضطرب ولكن فيما بعد يكون مثل بحيرة رائقة الموج.
0 التعليقات :
إرسال تعليق