الثلاثاء، 8 مارس 2016

تعريف الطاقة الكونية


مصطلح " الطاقة " هو مصطلح شائع الاستخدام في سياقات متباينة ، وقد يُقصد به أكثر من معنى حسب ذلك السياق ، فهناك طاقة فيزيائية ( كاطاقة النووية والطاقة الحرارية والطاقة الكهربائية ونحوها ) ، وهناك الطاقة التي هي بمعنى القدرة والوسع
قال تعالى (رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ )
وهذه قد تكون طاقة حسية أو معنوية ، وهناك طاقة فلسفية تختلف كلياً عن النوعين السابقين ، وإن كان يحصل بينها خلط ولبس في بعض الأحيان ، فإطلاق لفظ " الطاقة " على المفاهيم الفلسفية الباطنية يوحي للمتلقي أن لتلك الفلسفة أسس في العلم التجريبي ، وليس الأمر كذلك .
يُستخدم مصطلح " الطاقة " بمعناه الفلسفي عند كثير من المعلمين الروحانيين، وفي ممارسات كثيرة تُنسب إلى الطب البديل ، ويُقصد بها طاقة كونية خفية تسري في جميع الكائنات ، وهي مصدر غير محدود للقوة عن من يؤمن بها .
وإذا أردنا أن نُدرك مفهوم الطاقة الفلسفية فإنه لا بد من الرجوع إلى أصولها الشرقية في ديانات الهند والصين ، فإنها تُستخدم بأسمائها عند أولئك ، فيُطلق عليها : التشي ،والكي ، والبرانا ، وغيرها من المصطلحات الشرقية ، وتتعلق بمفاهيم فلسفية أخرى كالشاكرات وأجسام الطاقة ومساراتها .
ولذلك لا يمكن فهم هذه " الطاقة " وتفسيرها إلا في إطارها الفلسفي الشرقي، وهي وإن كانت توظف في العلاج والتمرين إلا أنها نابعة عن التصور الشرقي للكون والوجود ، والهدف منه والغاية .
ونظراً لتعذر الاستطراد والتفصيل هنا ، أحيا السائل إلى كتاب ( التطبيقات المعاصرة لفلسفة الاستشفاء الشرقية : دراسة عقدية ) ففيه تفصيل للأصول العقدية لفلسفة الطاقة الكونية .
فالخلاصة : أن " الطاقة " المقصودة في هذا الحوار هي ليست الطاقة الحسية الفيزيائية ، ولا القدرة والنشاط والاستطاعة ، وإنما هي طاقة فلسفية غيبية مصدرها الديانات والفلسفات الشرقية ، ولم يثبت وجودها في العلم التجريبي الحديث.
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي