استخدام سم النحل لعلاج بعض الأمراض عند الأطفال :
يكون العلاج
بإشراف أطباء تخصيص أطفال ذوى خبرة جيدة ؛ لآن جسم الأطفال شديد الحساسية لسم
النحل ، وفى معظم الأحيان يسبب لهم حساسية موضعية وكذلك حساسية عامة شديدتين .
ومن الضرورى أثناء
العلاج بلدغ النحل تكون هناك علاقة طيبة بين الطبيب المعالج والطفل المريض . ويجب
على الطبيب فى تلك الحالة أن يوضح للطفل حياة عائلة النحل ، وأن النحلة تقوم
بعملية اللدغ بسرعة شديدة أسرع من الحقن . كما يجب أن يوضح الطبيب للطفل أن النحلة
تعطى سمها له من أجل صحته تهلك من أجله .
ومن الضرورى أن
يثق الطفل المريض فى الطبيب وفى تلك الحالة يكون العلاج بالدغ النحل مفيدا .
ومن الضرورى عند
بدء العلاج بسم النحل فى ظروف المنزل أو اتلعيادة وجود بعض المواد الجاهزة التى
تستخدم فى حالات التسمم .
إن الأطفال أثناء
فترة العلاج بسم النحل يجب أن يتناولوا غذاء متنوعا ذا سعرات عالية وأن يكون هذا
الغذاء غننيا بالفيتامينات وخاصة فيتامين ج وفيتامين ب1 . كما أن من الضرورى ايضا
عدم تناول كميات كبيرة من المواد الكربوهيدارتية مثل الخبز والبطاطس والسكر
والمربى وغيرها ، كما يفض الإقلال من استخدام الملح فى الغذاء . ومن المفيد فى هذا
الصدد استبدل جزء من السكر والمواد الكربوهيدارتية الأخرى بعسل النحل بحد ادنى
معلقة شاى فى الصباح والمساء . كما ينصح الأطفال أيضا بتناول اللبن والجبن القريش
والفواكه خاصة التى مع العسل ، فمثلا اللبن أو الذبادى يحلى بالعسل .
ومن الطبيعى أن
يختلف تأثير سم النحل من طفل إلى آخر تبعا لعمر الطفل ونوع المرض ، وهنا تلعب
الحساسية المفرطة دورا هاما فى هذا الصدد .
الحساسية
لسم النحل :
إن الخواص السمية
والعلاجية لنقطة السم تعتمد أساسا على الجرعة كما تتميز بتأثيرها السريع على جسم
الإنسان . ويوجد فارق واضح بين الجرعات العلاجية والسامة ، أما الجرعة القاتلة
فتفوق الجرعة العلاجية مئات مرات .
إن الحساسية لسم النحل تختلف من شخص لآخر ،
فالنساء والأطفال وكبار السن أكثر حساسية لهذا السم . إن الإنسان الصحيح يمكنه أن
يتحمل من لدغة إلى خمس لدغات وربما حتى عشر لدغات ، حيث تسبب له تفاعلا موضوعيا
بسيطا فقط على هيئة احمرار فى الجلد والتهاب بسيط وإحساس بالحرقان فى موضع اللدغ .
ومن ناحية اخرى فإن تعرض الإنسان لعدد 200
إلى 300 لدغة فى وقت واحد يصيبه بالتسمم مع ظهور أعراض مميزة على هيئة خلل فى عمل
الأجهزة المختلفة بالجسم وخاصة الجهاز الدورى ( صعوبة فى التنفس ، ويصبح لون الشخص
أزرق ، وسرعة النبض وتقلصات فى الجسم وشلل )
.وفى حالة تعرض الأنسان لعدد 400 إلى 500 لدغة فى آن واحد فإن ذلك يسبب له
الوفاة عادة نتيجة لشلل فى الجهاز التنفسى .
ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص الذين لديهم
حساسية لسم النحل تكفيهم لدغة واحدة لتظهر اعراض الحساسية مثل ارتفاع درجة الحرارة
والصداع الششديد وطفح جلدى وقئ وإسهال .
وقد أوضحت الملاحظات لسنوات طوويلة أن
القائمين بتربية النحل لفترات طويلة فقد يتحملون لدغ 1000 نحلة دون ظهور أعراض
تسمم ، وإن هؤلاء الناس يتعودون بسرعة على لدغ النحل وأحيانا لا يتأثرون به مطلقا
.
إن القائمين على
تربية النحل وحتى بعض الأطباء يعتبرون سم النحل يعالج معظم الأمراض ، وعلى هذا
الأساس فإنه يستخدم لعلاج أمراض كثيرة مثل أمراض النساء وأمراض الأطفال وحتى
الأمراض السرية وبالرغم من ذلك فإنه يجدر الإشارة إلى أن سم النحل غير مرغوب فى حالة
الإصابة ببعض الأمراض ، وطبقا للقانون السوفييتى فإن غير الحاصلين على مؤهل طبى لا
يملكون حق ممارسة العمل العلاجى ، أما العلاج باستخدام سم النحل فلا يسمح به إلا
للطبيب التخصص .
إن ملاحظات الطب
الشعبى والطب الحديث تؤكد جميعها أن سم النحل يتميز بخواص علاجية محددة ، كما
يتميز بتأثير جيد فى حالات الإصابة بأمراض روماتيزم المفاصل والعضلات والتهاب
الأعصاب فى مناطق القدم والوجه والأعصاب الأخرى ، وكذلك الصداع النصفى وبعض
الأمراض الأخرى . بالرغم من ذلك فإن استخدام سم النحل فى العلاج يستوجب الحذر
الشديد وخاصة فيما يتعلق بالأطفال والمسنين الذين هم عادة أكثر حساسية لهذا السم .
أما فى بعض الأمراض مثل الدرن والأزمات القلبية والسكر وتصلب الشرايين والأمراض
التناسلية فيحظر استخدام سم النحل فى العلاج .
إن الملاحظات
والأبحاث التى أجريت فى السنوات الأخيرة تمكن من الاعتقاد بأن سم النحل يؤثر على
وجه الخصوص على الجهاز العصبى .
إن المراجع
العلمية الموجودة تؤكد أن لدغ النحل ـ أو إعطاء أبيوتوكسين ـ يؤدى إلى تكوين مناعة
فى جسم ا|لأنسان للدغ النحل وكذلك لبعض الأمراض الأخرى .
إن سم النحل الاستخدام الصحيح يعد مادة علاجية ووقائية
لاتؤثر على أعضاء الجسم منفصلة ولا تؤثر فقط فى حالات مرضية معينه ولكن تؤثر على
الجسم ككل . إن سم النحل الذى يصل إلى جسم الأنسان يؤدى إلى زيادة القوة المناعية
للجسم . ويمكن تفسير ذلك بإن القائمين على تربية النحل لسنوات طويلة يتمتعون بصحة
قوية والعمل الطويل ولديهم مناعة لسم النحل وكثير من الأمراض .
إن البعض يفضلون
عند ظهور الأعراض الحساسية نتجة للعلاج الخاطئ بالسموم أو فى حالات التسمم بالدغ
الحشرات استخدام الأدرينال وكلوريد الكالسيوم وبروميد الصوديوم وبريدنيزيلون
وديميدرول وغيرها من المواد المضادة للحساسية ، وهذا بالطبع بعد استشارة الطبيب
وفى تلك الحالات من الضرورى الأخذ فى الاعتبار كل حالة على حدة .حيث إن كل مريض
يتميز بدرجة حساسية لسم النحل تختلف عن الآخرين ، وأما المضاعفات التى تظهر على
هيئة تفاعلات حساسية أثناء العلاج بسم النحل يمكن معالجتها ، حيث أن أول لدغة تجرى
بهدف التجربة تكفى لتوضيح مدى حساسية هذا الشخص لسم النحل .
0 التعليقات :
إرسال تعليق