أصل الكرييا يوغا
ينبع التقليد الروحي مباشرا من حكماء اليوغا (السِيدا)، وهم معلمو اليوغا القدماء القديرون. وقد ولف كرييا بابدغي ناغاراج نظام الكرييا يوغا الخاص به من التقنيات التي درسها على يد حكيمي اليوغا القديمين آغاستيار وبوغاناتار. وقام الحكيم بابدغي بتلقين هذه التمرينات ليوغي كبير هو س.أ.أ. رامياه في عامي 1954 و 1955، بالقرب من بادريناث في جبال الهيمالايا.
وفي عام 1983، حدد اليوغي رامياه لمارشال غوفيندان شروطا صارمة عليه أن يستوفيها كي يعلمه الـ 144 كرييا، أو الـ 144 تمرينا، التي تؤلف كرييا يوغا الحكيم بابدغي. وكان غوفيندان يمارس بالفعل في ذلك الوقت الكرييا يوغا لمدة 56 ساعة في الأسبوع على الأقل، وذلك لأكثر من 12 عاما دون انقطاع. وبالإضافة إلى ذلك، كان قد استكمل في عام 1981 اعتكافا صامتا لمدة سنة كاملة بمفرده، في مكان يقع على ساحل سري لانكا، منصرفا إلى ممارسة لا تتوقف للكرييا يوغا، فيما يعرف باسم ’التاباس‘ أو الممارسة المكثفة. وقال اليوغي رامياه لغوفيندان إنه إن استوفى هذه الشروط سيأذن له بأن يلقن تمرينات الكرييا يوغا الـ 144 للآخرين. وقد احتاج غوفيندان ثلاث سنوات أخرى للوفاء بجميع الشروط الإضافية. وفي ذلك الوقت أخبره رامياه أن عليه فقط أن يتحلى بالصبر. وكان رامياه يقول مرارا إنه ما أن يجلب إليه التلاميذ فلا بد أن يستكمل عمله معهم. وفي ليلة عيد الميلاد من عام 1988، تلقى غوفيندان، في سلسلة من التجارب الروحية العميقة، رسالة تدعوه إلى ترك معلمه ومنظمته والشروع في تلقين الكرييا يوغا للآخرين.
ومنذ ذلك الحين، وجه نور المعلم حياة غوفيندان (بالإرشاد المستمر، والإلهام، والحدس، والرؤية الثاقبة)، فركز على ’’إرشاد الآخرين إلى الطريق‘‘. واعتبارا من عام 1989، سارت حياته في هذا الاتجاه الجديد، فانفتحت الأبواب تلقائيا، وسهل كل شئ مهمته الجديدة. وبدأ غوفيندان يعلم الكرييا يوغا للآخرين؛ في البداية في عطلات نهاية الأسبوع بمونتريال، ثم اعتبارا من عام 1991، بعد نشر أول كتاب له عن الكرييا يوغا، إلى أناس في جميع أنحاء العالم. وكان من مصادر سعادته منذ ذلك الحين أن يتقاسم ’’النور‘‘، هذا الفن العلمي الروحي النفيس، مع أكثر من 000 10 دارس في أكثر من 20 بلدا، وأن يدرب أكثر من 16 دارسا متقدما كي يحذوا حذوه ويعلموا الآخرين.
0 التعليقات :
إرسال تعليق