الأربعاء، 9 مارس 2016

طاقة الافعى

ونحن حينما نزيد قوة النار تحت إناء صغير قبل أن يتوفر لدينا إناء أكبر فإننا سنحصل على وجبة محروقة بدلاً من وجبة مطهوة، وهكذا إن العمل على زيادة الطاقة داخلنا عنوةً دون الإنتظار لتنمو وتكبر المساحة الخصبة في وعاء النفس فإن فقاعة القوة البراقة سرعان ما ستذوب وتتحول تلك المساحة الخضراء لحقول يابسة مظلمة وأعشاش للأفاعي الطاقية.

في داخلنا شعلة خامدة من الطاقة ، حينما نفكر للأعلى نحو السماء برحمة وإيمان ومحبة وعطاء ؛ فإن الطاقة الخامدة ستصعد ايضاً للأعلى تلقائياً وتدريجياً 
 ولكل مقام من مقاماتنا السبع / مراكز الطاقة / منظومة إتزان دقيق حيث تصعد وتتدفق القوة الخلاقة في المقامات بشكل يتناسب مع درجة الوعي الروحي الكوني عبر العمل الطويل في صفاء الروح وتهذيب النفس والعطاء المستمر ، وعند ارتقاء الروح تبدأ طاقة الحياة "الكونداليني" بالصعود من المقام الأول "أسفل الظهر" الى الأعلى إنسيابياً، لتنهض قوة الكونداليني الخامدة وتنفض عن نفسها ركام الغرائز والتعلقات الأرضية صاعدةً بشعاعها المتماوج للمقامات الأسمى.

كلما ازدادت طاقتنا يتوجب الإتزان وضبط النفس وزيادة محبتنا

وحيال تسريع الطاقات وزيادتها جبراً بتدريبات وأساليب الشحن المتعددة، فإن الطاقة ستزداد أكثر من حجم استيعاب مركزها الذي لم ينضج بالقدر الكافي فاستيعابه محكوم بدرجة إرتقاء الروح أولاً، عندها ستلتف أفعى الكونداليني لتغرس سموم الطاقات المتضخمة بدلاً من سموّها.

ومع تضخم المقام الأول تتعاظم الأنا بسبب هذه الكيماويات والهرمونات الطاقية غير الطبيعية

شعور التفوق واكتساب القدرات يعود لتضخم المقام الثاني "النجمي" الذي يكسبنا التواصل الأثيري وإمكانيات فوق حسية تجتاز عالمنا المادي، لكنها ما هي إلا بدايات للعوالم الكونية الواسعة

ومهما استعملنا طرق وأساليب لموازنة المقامات بالتأثير الطاقي المباشر فإننا سنحصل على طاقات مشوهة لاحقاً، بالضبط كما في عملية التجميل التي تبدو نتائجها باهرة في البداية إلا أن الترهلات تبدأ بالظهور بعد فترات، والأهم أنه لا يمكن لأي عملية تجميل جسدية أو طاقية أن تغيّر النوايا وتطهر القلب أو أن تزيد الروح إرتقاء.

إن السرعة في بناء الطوابق من دون قاعدة قوية وأعمدة صلبة قد يسبب انهيار وسقوط البناء بأكمله.



لنعلم جيداً أن الطاقة تسمو بإرتقاء الروح لكن الروح لا تسمو بمجرد ازدياد الطاقة.

اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي